يوسف بن عمر الغساني التركماني
301
المعتمد في الأدوية المفردة
وتنفع من قروح الرئة ، وتغَرِّي الأمعاء ، إلا أنها تزيد في الخِلْفة ، وتنفع من قروح العين والبثْر والرمَد إذا نقعت واكتحل بمائها ، أو جعلت مع بعض الذَّرور ، وتصلح الأدوية المُسهلة إذا خلطت بها ، وتدفع مضارّها . وبدلها : لُبُّ حبّ القَرْع ، أو وزنها صمغ عربيّ . « ج » كَثِيراء : هو صمغ القَتاد . وقوّته كقوّة الصمغ العربيّ . وقيل : إنه بارد يابس . وقيل : إنه رطب . ويقع في الأكحال في مواضع الصمغ ، ويعين الأدوية على الإسهال . وقدر ما يؤخذ منه لذلك : نصف مثقال . وهو يكسر حدة الأدوية . « ف » هو حارّ رطب في الأولى ، ينفع من السعال وخشونة الصدر ، وقروح المثانة ، وينفع من العلل السوداوية التي تحدث في سائر البدن . والشربة منه : درهمان ونصف . ولإصلاح الأدوية المسهلة : درهم . * كُحْل : « ع » إذا قيل مطلقًا فإنما يراد به الكحل الأصْبَهانيّ ، وهو الإثمِد . وقد ذكر الإثمد في حرف الألف . وهو كحل سليمان أيضًا ، وكحل الجِلاء . « ج » كحل أصْبَهان ، وهو الإثمد ، وقد ذكر في باب الألف . * كُحْل السُّودان : « ع » هو الحَبَّة السوداء المعروفة بالبشّمة والتَّشميزَج أيضًا ، وقد ذكر في حرف الباء . ( 2 / 9 ) * كحل فارس : « ع » هو الأنزروت . وقد ذكر في حرف الألف . * كُحل خَوْلان : « ع » هو الحُضُض اليمانيّ . وقد ذكر في حرف الحاء . * كَرَفْس : « ع » منه البُسْتانيّ ، ومنه الآجاميّ والجبلىّ والصخريّ والمشرقيّ . فأما البستانيّ فمعروف . ويبلغ من إسخانه أن يُدرّ البول والطَّمْث ، ويحلِّل الرياح والنفخ ، خاصة بزره . والبستانيّ أنفع للمعدة من سائر أنواع الكَرَفس ، لأنه ألذّ منها ، وأكثر اعتيادًا . وهو يوافق كل ما يوافقه الكُزبرة وإذا تضمد به مع الخبز أو السويق سكن أورام العين الحارّة والتهاب المعدة ، ويسكن أورام الثدي الحارة ، وإذا شرب طبيخه مع أصوله نفع من الأدوية القتَّالة . والكرْفس حارّ في أول الدرجة الثانية من الحرارة واليبوسة ، وهو يَفْتُق شهوة الباءة من الرجال والنساء ، ولذلك تُمنع المرضعة منه ، لأنه يهيج الباءة ، ويقلِّل اللبن . والكَرَفس يطيب النَّكْهة ، ويملأ الأرحام رطوبة حِرِّيفة . وهو نافع للكبد . وإن طلي على الأورام الحارّة ألهبها . وهو مفتِّح لسُدَد الكبد والطحال . وورقه رطبًا ينفع المعدة والكبد الباردتين ، ويذيب الحصاة . وشرب عصيره وورقه ينفع من الحمَّى النافض ، إذا كانت من بلغم ، وشرب وحده أو مع عصير ورق الرَّازِيانَج الرطب . وحبه أقوى من ورقه ، وإذا أكثرت المرضع منه أورث الرضيع صَرْعًا . والكَرَفْس المربَّى صالح للمعدة ، مسكن للغَثْي ، ونفخته قليلة لطيفة ، تنحلّ سريعًا . وقال : إذا أكثرت المرأة منه في وقت حملها تولد في بطن الجنين بعد خروجه من الرحم بثور رديئة ، وقروح عفنة ، ولهذا كره الأطباء أن تطعم المرأة المرضع كرفسًا ، لئلا يخرج الجنين أحمقَ ضعيف العقل . وإذا أكل مع الخبز أكسبه اعتدالًا ولذاذة وإذا خلط عصيره بدهن ورد وخلّ ، وتدلك به في الحمام سبعة